حسن بن زين الدين العاملي
528
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه )
والعمل المؤدّي إلى العذاب والشكّ والعقاب والغضب ( 1 ) . وقال ابن الأثير في النهاية : الرجس القذر ، وقد يعبّر به عن الحرام ، والفعل القبيح ، والعذاب ، واللعنة ، والكفر ( 2 ) . وقال الجوهري : الرجس القذر . وقال الفرّاء في قوله تعالى : * ( ويَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ) * إنّه العقاب والغضب ( 3 ) . والذي يستفاد من هذه العبارات أنّه مشترك لفظيّ في المعاني المذكورة أو حقيقة في بعضها مجاز في البعض ، لا أنّه حقيقة في أمر مشترك بينها ليكون متواطيا . سلَّمنا ، ولكنّهم لم يعدّوا النجس في جملة المعاني ، فاللفظ لا يفيده بأيّ وجه فرض . واحتجّوا لنجاسة أهل الكتاب أيضا بعموم الآيتين . أمّا الثانية فظاهر بعد فرض دلالتها على التنجيس . وأمّا الأولى فلأنّ الشرك متحقّق في المجوس منهم لما قيل من أنّهم يقولون بإلهين اثنين « النور والظلمة » ، وفي اليهود والنصارى بدليل قوله سبحانه : * ( تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) * ( 4 ) . عقيب حكايته عن اليهود قولهم : « إنّ [ عزير ] ابن اللَّه » وعن النصارى : « إنّ المسيح ابن اللَّه » . وبخصوص كثير من الأخبار . فمنها ما رواه الشيخ عن عليّ بن جعفر
--> ( 1 ) القاموس المحيط 2 : 219 ، فصل الراء . ( 2 ) النهاية في غريب الحديث 2 : 200 ، باب الراء مع الجيم . ( 3 ) الصحاح 3 : 933 ، باب السين ، فصل الراء . ( 4 ) سورة التوبة : 30 .